الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

علبة ألوان


الطريقة التي تحبه بها تشبه طريقتها في الكتابة
طريقة العالم في خلق الفجر ، وطريقة النساء في المجئ بالأطفال للكون ....
الجمال الذي يحفره وجوده
يشبه لوحة الغروب التي تحبها ، والألعاب التي تخترعها لأجله
والحنان الذي يمده كطوق نجاه نحوها
وجوده في حياتها يصبغ العالم الرمادي بألوانه – هو- المزدحم كالجنون-
غيابها عن حياته يسرق لون يحبه هو من كل اللوحات
فيظهر طبق التوت رمادي
وفستان المحظيه باهت
وفص خاتم الحسناء بلا لون ، وبسمة الفجر شاحبة
انسحاب اللون القرمزي يعكر الحكاية في كتاب الحواديت السري الملئ بالنساء والغواية .
الذي بينهما يسمح له أن يسرسب لها كل الأحلام الناعمة فتراه معها في فراش أبيض من النور يربت جبينها ... يمس شفتيها بفمه فتهدأ وتنام .
الذي بينهما يسمح لها أن تبدو حاضره في كل المساءات كطيف يحرضه على رسم الحوائط وإغراق العالم الساكن بالغناء
بالرقص تحت المطر الذي ينتظر هو
والذوبان في حضنه اتقاءا للبرد كما تنتظره هي

الذي بينهما يسمح للعجوز شبه المرئية أن تظهر لهما وسط الزحام وتلقي تعويذة ودعوة وابتسامة طيبة
الذي بينهما يسمح للنساء المتشحات بالسواد – غير المرئيات بالضرورة –أن يكتشفن السر الغامض بينهما
ذلك الشئ الحلو كما يسميه هو
الشئ الساحر كما تصفه هي
الذي بينهما الذي تسميه هي علبه ألوان ويعرف هو انه لون واحد تفقده الحكاية لحظة رحيلها
.