الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

ثلج يكفي للتجمد




اكتشف العالم من خلالي ...
من خلال تجاويف جسدي وممراتي السرية
من السطح للعمق ....
من الجرح المؤلم الذي صنعه السكين كدلاله على أني انثى تعرف حلقات البصل حين تراها
. حتى الرجل الذي يرفض أن يمنحني اسمه لأني أخاف أن يسلبني قطرات دم وردية
تقول كتب التراث انها تساوي حياتي .
من السطح للعمق أمضي ... وحين امس الداخل جدا وبصدق أرتجف ،
ويملؤني الخوف فأفقد ذاكرتي ،
وأمضي بلا حكايات .
أشتري كتابا صغيرا من الدكان السحري
وأبحث عن ورقة وقلم وعصاة ورجل يمسك كل ذلك ويمسكني ليعلمني الأبجدية .
الرجل ذاته الذي يشبه كل الرجال
وفي صفحة الغياب سيتجسد بكل سطوته ويغادر ...
لأكون أنا المرأه ذاتها التي منحت كل شئ ولم تحتمل ألم الرحيل فبقت .
عندما جاءت رياح الشتاء تجمدت جوار البحيرة التي اغلقت سطحها على البجعة البيضاء
والديناصور البرتقالي الذي كان يقضم حورية بحر في ذات لحظة التجمد .
حين جاءت رياح الشتاء أصابني الأرق
وقضيت كل الأيام التي تلت حالة التجمد جالسة على حافة الكون
أنتظر مرور الحافلة الخضراء التي يقودها السائق الشبحي ،
وتمتلأ عن آخرها بالنساء فاقدي الذاكرة المتجمدات
بلا قطرة دم وردية واحدة تمنحهن
الحياة