الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

ثلج يكفي للتجمد




اكتشف العالم من خلالي ...
من خلال تجاويف جسدي وممراتي السرية
من السطح للعمق ....
من الجرح المؤلم الذي صنعه السكين كدلاله على أني انثى تعرف حلقات البصل حين تراها
. حتى الرجل الذي يرفض أن يمنحني اسمه لأني أخاف أن يسلبني قطرات دم وردية
تقول كتب التراث انها تساوي حياتي .
من السطح للعمق أمضي ... وحين امس الداخل جدا وبصدق أرتجف ،
ويملؤني الخوف فأفقد ذاكرتي ،
وأمضي بلا حكايات .
أشتري كتابا صغيرا من الدكان السحري
وأبحث عن ورقة وقلم وعصاة ورجل يمسك كل ذلك ويمسكني ليعلمني الأبجدية .
الرجل ذاته الذي يشبه كل الرجال
وفي صفحة الغياب سيتجسد بكل سطوته ويغادر ...
لأكون أنا المرأه ذاتها التي منحت كل شئ ولم تحتمل ألم الرحيل فبقت .
عندما جاءت رياح الشتاء تجمدت جوار البحيرة التي اغلقت سطحها على البجعة البيضاء
والديناصور البرتقالي الذي كان يقضم حورية بحر في ذات لحظة التجمد .
حين جاءت رياح الشتاء أصابني الأرق
وقضيت كل الأيام التي تلت حالة التجمد جالسة على حافة الكون
أنتظر مرور الحافلة الخضراء التي يقودها السائق الشبحي ،
وتمتلأ عن آخرها بالنساء فاقدي الذاكرة المتجمدات
بلا قطرة دم وردية واحدة تمنحهن
الحياة

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

علبة ألوان


الطريقة التي تحبه بها تشبه طريقتها في الكتابة
طريقة العالم في خلق الفجر ، وطريقة النساء في المجئ بالأطفال للكون ....
الجمال الذي يحفره وجوده
يشبه لوحة الغروب التي تحبها ، والألعاب التي تخترعها لأجله
والحنان الذي يمده كطوق نجاه نحوها
وجوده في حياتها يصبغ العالم الرمادي بألوانه – هو- المزدحم كالجنون-
غيابها عن حياته يسرق لون يحبه هو من كل اللوحات
فيظهر طبق التوت رمادي
وفستان المحظيه باهت
وفص خاتم الحسناء بلا لون ، وبسمة الفجر شاحبة
انسحاب اللون القرمزي يعكر الحكاية في كتاب الحواديت السري الملئ بالنساء والغواية .
الذي بينهما يسمح له أن يسرسب لها كل الأحلام الناعمة فتراه معها في فراش أبيض من النور يربت جبينها ... يمس شفتيها بفمه فتهدأ وتنام .
الذي بينهما يسمح لها أن تبدو حاضره في كل المساءات كطيف يحرضه على رسم الحوائط وإغراق العالم الساكن بالغناء
بالرقص تحت المطر الذي ينتظر هو
والذوبان في حضنه اتقاءا للبرد كما تنتظره هي

الذي بينهما يسمح للعجوز شبه المرئية أن تظهر لهما وسط الزحام وتلقي تعويذة ودعوة وابتسامة طيبة
الذي بينهما يسمح للنساء المتشحات بالسواد – غير المرئيات بالضرورة –أن يكتشفن السر الغامض بينهما
ذلك الشئ الحلو كما يسميه هو
الشئ الساحر كما تصفه هي
الذي بينهما الذي تسميه هي علبه ألوان ويعرف هو انه لون واحد تفقده الحكاية لحظة رحيلها
.

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

حضن

رغبتي فيك تشبه أنين أوراق الشجر المتكسرة على الأرض في يوم ملبد بالغيوم
... كل ما فيها يبعث على البكاء من فرط الشجن
رغبتي في ضم أوجاعك وحيرتك و في أن امس جرحك البعيد النازف في روحك بلا انقطاع
تشبه رغبة تائه غاب عن اليابسة خمسون عاما ويحن للرجوع
رغبتي في احتواءك وهدهدتك والمسح على رأسك تتكأ على ضلوعي وجسدي
وتوجعني كطفل يناضل لأجل الخروج من الميت للحي

عيوني التي تختبأ من التحديق في وجهك حتى لا ترى شئ مما احس
صوتي الذي يخذلني كثيرا ليخبرك بحزني وإضطرابي ورغبتي فيك
أناملي التي تشتاقك حد هوس الحلم بيدك تضمها كل ليلة في عرض دائم بلا انقطاع
العالم الذي يمضي منك وإليك
الحب الذي يحملني أكثر مما احتمل
فاتعامل بسببه مع العالم والبشر بنصف وعي وبلا تركيز يذكر
طريقتي في حبك
تشبه شغف الكائنات الضعيفة بالموت احتماءا من قسوة الحياة
محبتي لك غارقة في الحزن والموت وظلال الشتاء الشبحية
محبتك لي تعذبني وترج كياني
لكنها لا تعرف أن تلتقي معي في نقاط استطع من خلالها أن أشبك يدي في يدك وامضي .

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

غرام

الطريقة التي تضغط بها على أناملي في الزحام .. وتضغط بها على قلقي وحزني في أيام الجفاف وليال الوحشة ، وتمس بها روحي المتعبة المرهقة في لحظات الإخفاق واليأس .
وتدللني بها وانا اجلس على قدمك اليمنى وأنزلق عنها كعادتي عندما تجذبني الارض كمغناطيس طيب مبارك
على الأرض الطيبة ... عند قدميك أجلس وابدء قصة الخلق
أبدأ الحكايات كما أحب
أراوغك قدر ما أستطع ، أعقد حاجبيا لحظة ان تنزلق إلى جواري وتداعب وجنتي وتحاول أن تشوش حكاياتي بإبتسامتك ولمساتك المغوية
الطريقة التي أحبك بها تبهجني كحبوب الهلوسة ...


الطريقه التي نستخدم بها لفظ العشق ليصبح فعل
كيف تعشقني ! على طريقتك السرية ، وكيف أحبك على طريقتي المعلنة
تحبني كناسك زاهد يحرس نبته مباركة وهبها الله له
وأحبك كقطعة الحلوى التي تحفظها طفلة صغيرة لا يشغلها من العالم سوى تلك القطعه المطبقة يدها عليها

احبك عند طرف عالمي كما يليق بمجنونه متطرفة حيال كل الأشياء
وتحبني وسط أشيائك كما يليق بمختل يجمع المسامير وقطع البسكوت المتكسرة والزهور الميتة وحبيبته واشياء أخرى ويحملها في حقيبته ويمضي في رحلة بعيدة ليكتشف أسرار الوجود .
سذاجتي المغوية لك
خجلك الذي يملئني بالشغف للبحث أبعد من رقاقات روحك الخارجية
وقاحتي وإلحاحي في الإتكاء على نقط التماس بيننا
جرأتك ودفعك لأسباب الوله لنبدو كقطعتي حصى صغيرين التقيا واشعلا غابة تمنع ضوء الشمس من المرور بفعل كثافتها
تناصنا كأبيات قصيدة واحدة / اختلافنا كتعويذتين في كتاب الموت والحياة

جلوسنا على الأرض بفعل الجاذبية والتوحد والحب
الدموع التي تموت لحظة أن تمس بأناملك جفني / الأرق الذي يغادرك لحظة أن اهدهدك وأدندن لك في أذنيك بأغنية
علمتها لي جنية مسحورة جاءت من بلاد بعيدة في كتب الحواديت

الذي بيننا
الذي يملأ العالم حولي بهجة وألوان واغنيات
ويملأ الكون داخلك صخب وجنون ودفء .

الأربعاء، 24 يونيو، 2009

البعض يعرف


بصماتك...
المتسخة بورنيش الرجل ماسح الأحذية
عالقة تماما في روحي
دالة على جريمة ذلك الحب
أقرأه في عيون عشيقاتك الأخريات
تخبرني ذات الشعر الأحمر
أنها تعرف ما فعلته معك
ليلة اكتمال القمر ..
وأن الفضة المتساقطة من عيني
تشبه تلك التي صنعت مجسدا للمحيط منها
لحظة أن رميتها مثلي
في سلة الملابس المتسخة
بصمات المتربة بالدم تلطخ جسدي
وتترك مكان شهوتي لك
بقع ابدية النزف

الاثنين، 8 يونيو، 2009

أحلام لا تبلل الفراش

يحتكر كل أحلام النوم
لا يترك لي في يقظتي وقتا إضافيا
لأتأمل العالم ..

تشرق إبتسامته على أرضي
نهارا متلألأ بالشموس والأقمار
نجوما معلقة بين السماء والأرض
كبالونات الإحتفالات
كحلوى مختلطة بالخدع
في أعياد الهالوين
لا تصلح معه – هذا- كإشارة
لأنه أقرب لي من طريقتي في نداءه
ومن أدوات اللغة التي قد تدل عليه
يسحرني
يلاعب لأجله طواحين الهواء
ويحارب لأجلي مخاوف الطفولة

ينتصرعلى أم سحلول التي تراوده عن نفسه
وعلى أبو رجل مسلوخة الرابض
تحت سريري المسئول عن بللي للفراش كل ليلة
لأني اخاف ان يأكلني إذا وطأت بقدمي
أرضية الحجرة
يحتكر كل أحلام النوم
وتضيع عليّ كل ساعات اليقظة
في هلاوس تخصه
يقاوم مخاوفه وأحزاني
يربت على كتفي
قبل أن يدثرني في فراشي
يجلس جواري
يقص الحكايات

الثلاثاء، 2 يونيو، 2009

بصمات وجود


ليس الإغواء هو ما تنقله لمساتك لي .. شيئ آخر
شئ يربت علي يدي ويلملم حزني ..
رجولتك الطيبة التي تحوط أنوثتي الطفولية
أعود إلى رحم أمي واستمتع بكونك القابلة التي تحملني لأول مرة لتقدمني للعالم وتحفر وجودك في ذاكرتي غير الواعية وأعرفك بعد ذلك اليوم بسنوات
معك..
أحصل على كل فرصي الضائعة واعوض كل ما غادر
أكتب خطابا إليك أعطره برائحتي التي تفاجئك أحيانا ونحن نعبر فوق سحابة مشاكسة تنفخ في جسدي فتمرر لك عبقي الذي ولدت به وبقى طفوليا محيرا يدل عليّ عندما تستعد لإستقبالي بقلبك
ويغيب عندما تورط العقل والحسابات بيننا
أكتب خطابا من مراهقة لم اكونها ابدا لأنك كنت دليلي الوحيد على هذا الجانب الاسطوري من العالم
خطابا عاديا تكون فيه فارس الأحلام .. وأكون الأميرة
لا شئ مميز – حصانك الأبيض وفستاني الوردي .. حضنك المنعش وقبضة يدي المذعورة على كفك –
معك أتدرب على الحياة
- على العشق والدلال والشوق –
معك ينبت لي قلب جديد .. يشتهيك ، ويطمئن للكون لأنك فيك –
لأجلك أجرب التورط في كل ما أفزعني ..
تهجرني الكوابيس وتزورني أحلام عنك ..
أنت تملأ أحلامي كل ليلة
توشوش أذني .. تلتئم فراغات روحي بذبذبات وجودك .. تنظر لي وأملأ عيوني من ملامحك كما لا أجرؤ أبدا في الواقع ..
في الحلم أمارس كل غيرتي عليك .. وغضبي
أصرخ وأحزن وأنتهي لحظة أن تضمني وتنهي جدلي معك ومع نفسي .
أتمسح في جسدك كنسمة هواء استقرت هنا ..
فلمستك وصنعت هالة موازية تسمح لي أن اتطابق معك وأدخل مسامك .
أعرف فيما تفكر
أحل شفرة عقلك الغامضة علىّ حد الألم ، أترك بقلبك بصمة شفتي
وفي روحك بقع صلصة وشيكولاته غامقة بمزيج البرتقال .. أترك فوضى روحي كلها داخلك لتزيد عليها فوضاك وجنونك
أترك لك تميمة خاصة لتستخدمها فيما بعد .. لتصنع لي منها طفلة تشبهني وتشبهك
تسميها بإسمي وتدللها كما تفعل معي .. وتحبها قدر ما تسع طاقتك
طفلة اريدها لأنها منك ولأنها منك ستحمل حيرتك و قد تنجو ولا تحمل شيئا من تعاستي .

الجمعة، 29 مايو، 2009

تمارين وجود

كل ما يحدث في العالم وانت غائب عني هو تمارين وجود
عبث – لاشئ حقيقي

بكلمات تشبه تلك
أستطيع بسهولة ان أكره العالم واتداعي تماما
وأنا اعرف أني اخبط رأسي في حائط حاسم
تشج رأسي لنصفين غير متعادلين
تسقط انت مع الدماء تغطي ملابسي والرصيف
أترك كل شئ وأجلس جوارك
و ابتسم لأنك هنا –