الاثنين، 17 مايو، 2010

أسطورتنا

أعرف أن قلبي سيتفتت ذات ليلة بداء العشق
أنا ممتلئة بك حتى الموت
الموت الذي يغيب عندما اكون معك ، اتحسس جدران العالم فتبدو اكثر رفقا ومحبة
أعود طفلة لازال لديها الكثير لتفعله ، يعود العمر من أوله بصفاءه وسذاجته
عندما أكون معك يتلون الكون وتغادر الخيوط الرمادية التي تخنقني وتعوق قدرتي على التنفس
تمتلأ الحياة بالبهجة ورشرشات الملح الذي أحبه
أتذوق بشرتك واذوب في لمساتك ، واغمض عيني وأنا امشي جوارك واعرف أنك تعتني بي
وتحميني .
أنت الرجل الذي يشبه طفلا أراه في أحلامي منذ البدء ، أنا الفتاة التي تغضبها الوحدة
ويصيبها الصمت وغيابك بنوبات إكتئاب حادة .
وتخجل دموعها أن تسيل امامك لأنك سببا وجيها للفرحة .
أنت الحبيب الذي يصنع لي طلسما ضد الحزن ويخترع لأجلي حكاية يقصها عليّ في ليلة طيبة
لها حنانه وطاقة محبته
الحكاية تبدأ بي وتنتهي عنده ، ويتداولاها البشر فتصبح اسطورتنا .

السبت، 1 مايو، 2010

جسد رمل


أفتقد حضنك
هي احجيتي .. أفتقد لمستك التي لم اجربها ابدا
أحبك حتى التعاسة ، أترك لك خطابات معطرة مطوية وأمررها لك وسط كل الفوضى التي بيننا .
وأحبك لأني لا أعرف كيف أكرهك ، وأتألم لأني أفقد بريق روحي في غيابك ، ويرد لي العمر كله عندما تتسرب من جديد لعالمي .
لا أشبه اي واحدة من نساءك المغويات ، لا اعرف إلا ألعابي الساذجة البلهاء وضوضاءي التي تشتت إنتباهك .
كل ليلة اقرأ لنفسي تعويذة الفراق ، واحرق عروسة ورقية صنعتها لي ساحرة شريرة ، وأختبر الألم الذي فتت قلبي فما عاد يحتمل صوت العود ولا غناء عفاف راضي في بتسأل يا حبيبي ، وابكي مع ألحان عمار الشريعي أو صوت على الحجار وهو يقول لحبيبته عارفه .
أنا واقعة في الحب وأنت لا تشعر
تسألني عن الكتاب الجديد الذي أقرأه ، وعن السطور القليلة المتناثرة التي كتبتها في روايتي الجديدة .
أسألك عني ، أسألك هل تذكر الحلم الذي جمعنا امس
هل تتذكر يدك وهي تحوطني ، وجسدي وهو يرتجف من الخوف والألم وأحزان العمر ...
قسوتك التي لا تحتمل تذكرك بعنوان رواية كونديرا لكنها لا تحيلك لما أنت عليه من قسوة .
الرمال الناعمة التي تتسرب من جسدي تهدم تكويني ، وتعرضني للريح التي تحملني بعيدا عنك لكني اراك كل ليلة حلم متكرر .
وانت تملأ يدك من الرمل الناعم الذي أكونه ، ثم تزهده وتتركه يتسرب
على الشاطئ يحملني الموج والملح وتنساني .
أحبك حد التعاسة رغم كوني فتاة ناضجة تتلهى بكسر قلبها
تحمل عاهة حبك ، ولا تستطيع أن تكون وفية لك كما تستحق ، لأنك تدفعها للعهر ..
العهر سيبدو مبررا منيعا تفهمه هي وتصدقه أنت حتى لا تمنحني حضنك الذي احتاجه في كل المساءات القاسية مثلك .
العهر والكتابة الرديئة التي تكتبها فتاة مبتدئة في كراسة مذكرات تخفيها عن أمها حتى لا تعرف سرها .
ليس لي ام ، وتوقفت منذ عشر سنوات عن استخدام الكراسات المسطرة في الكتابة ، واخيرا أنت تعرف سري .
أحبك ولا استطيع أن أكون وفية
لأن وفائي لك يؤرقك ويدفعك لسبي وتكسير عظامي ، ومضاجعة أخرى أمامي حتى اصدق أنك لست هنا.
ربما اتظاهر في تلك اللحظة اني أصدقك ، حتى إن قابلت بعد ساعة في حلم ليلتي القادمة
ساتركك تحتضني ، سأحتفظ بطعم شفتيك ورائحة جسدك وهذيانك
وأتظاهر في الصباح الجديد
أني أعاني من ارق الكتابة وسوء نوع القهوة التي اشتريتها مؤخرا ، وملل يحمله العالم ولا دخل لك به .
هكذا يمكنني أن اجدد الإشتراك في المهزلة الإنسانية بيننا
يمكنني أن ادعي من جديد أني تخلصت من حبك وأنك لا تعرف حقا ما الذي يحزنني .

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

ثلج يكفي للتجمد




اكتشف العالم من خلالي ...
من خلال تجاويف جسدي وممراتي السرية
من السطح للعمق ....
من الجرح المؤلم الذي صنعه السكين كدلاله على أني انثى تعرف حلقات البصل حين تراها
. حتى الرجل الذي يرفض أن يمنحني اسمه لأني أخاف أن يسلبني قطرات دم وردية
تقول كتب التراث انها تساوي حياتي .
من السطح للعمق أمضي ... وحين امس الداخل جدا وبصدق أرتجف ،
ويملؤني الخوف فأفقد ذاكرتي ،
وأمضي بلا حكايات .
أشتري كتابا صغيرا من الدكان السحري
وأبحث عن ورقة وقلم وعصاة ورجل يمسك كل ذلك ويمسكني ليعلمني الأبجدية .
الرجل ذاته الذي يشبه كل الرجال
وفي صفحة الغياب سيتجسد بكل سطوته ويغادر ...
لأكون أنا المرأه ذاتها التي منحت كل شئ ولم تحتمل ألم الرحيل فبقت .
عندما جاءت رياح الشتاء تجمدت جوار البحيرة التي اغلقت سطحها على البجعة البيضاء
والديناصور البرتقالي الذي كان يقضم حورية بحر في ذات لحظة التجمد .
حين جاءت رياح الشتاء أصابني الأرق
وقضيت كل الأيام التي تلت حالة التجمد جالسة على حافة الكون
أنتظر مرور الحافلة الخضراء التي يقودها السائق الشبحي ،
وتمتلأ عن آخرها بالنساء فاقدي الذاكرة المتجمدات
بلا قطرة دم وردية واحدة تمنحهن
الحياة

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

علبة ألوان


الطريقة التي تحبه بها تشبه طريقتها في الكتابة
طريقة العالم في خلق الفجر ، وطريقة النساء في المجئ بالأطفال للكون ....
الجمال الذي يحفره وجوده
يشبه لوحة الغروب التي تحبها ، والألعاب التي تخترعها لأجله
والحنان الذي يمده كطوق نجاه نحوها
وجوده في حياتها يصبغ العالم الرمادي بألوانه – هو- المزدحم كالجنون-
غيابها عن حياته يسرق لون يحبه هو من كل اللوحات
فيظهر طبق التوت رمادي
وفستان المحظيه باهت
وفص خاتم الحسناء بلا لون ، وبسمة الفجر شاحبة
انسحاب اللون القرمزي يعكر الحكاية في كتاب الحواديت السري الملئ بالنساء والغواية .
الذي بينهما يسمح له أن يسرسب لها كل الأحلام الناعمة فتراه معها في فراش أبيض من النور يربت جبينها ... يمس شفتيها بفمه فتهدأ وتنام .
الذي بينهما يسمح لها أن تبدو حاضره في كل المساءات كطيف يحرضه على رسم الحوائط وإغراق العالم الساكن بالغناء
بالرقص تحت المطر الذي ينتظر هو
والذوبان في حضنه اتقاءا للبرد كما تنتظره هي

الذي بينهما يسمح للعجوز شبه المرئية أن تظهر لهما وسط الزحام وتلقي تعويذة ودعوة وابتسامة طيبة
الذي بينهما يسمح للنساء المتشحات بالسواد – غير المرئيات بالضرورة –أن يكتشفن السر الغامض بينهما
ذلك الشئ الحلو كما يسميه هو
الشئ الساحر كما تصفه هي
الذي بينهما الذي تسميه هي علبه ألوان ويعرف هو انه لون واحد تفقده الحكاية لحظة رحيلها
.

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

حضن

رغبتي فيك تشبه أنين أوراق الشجر المتكسرة على الأرض في يوم ملبد بالغيوم
... كل ما فيها يبعث على البكاء من فرط الشجن
رغبتي في ضم أوجاعك وحيرتك و في أن امس جرحك البعيد النازف في روحك بلا انقطاع
تشبه رغبة تائه غاب عن اليابسة خمسون عاما ويحن للرجوع
رغبتي في احتواءك وهدهدتك والمسح على رأسك تتكأ على ضلوعي وجسدي
وتوجعني كطفل يناضل لأجل الخروج من الميت للحي

عيوني التي تختبأ من التحديق في وجهك حتى لا ترى شئ مما احس
صوتي الذي يخذلني كثيرا ليخبرك بحزني وإضطرابي ورغبتي فيك
أناملي التي تشتاقك حد هوس الحلم بيدك تضمها كل ليلة في عرض دائم بلا انقطاع
العالم الذي يمضي منك وإليك
الحب الذي يحملني أكثر مما احتمل
فاتعامل بسببه مع العالم والبشر بنصف وعي وبلا تركيز يذكر
طريقتي في حبك
تشبه شغف الكائنات الضعيفة بالموت احتماءا من قسوة الحياة
محبتي لك غارقة في الحزن والموت وظلال الشتاء الشبحية
محبتك لي تعذبني وترج كياني
لكنها لا تعرف أن تلتقي معي في نقاط استطع من خلالها أن أشبك يدي في يدك وامضي .

الأحد، 4 أكتوبر، 2009

غرام

الطريقة التي تضغط بها على أناملي في الزحام .. وتضغط بها على قلقي وحزني في أيام الجفاف وليال الوحشة ، وتمس بها روحي المتعبة المرهقة في لحظات الإخفاق واليأس .
وتدللني بها وانا اجلس على قدمك اليمنى وأنزلق عنها كعادتي عندما تجذبني الارض كمغناطيس طيب مبارك
على الأرض الطيبة ... عند قدميك أجلس وابدء قصة الخلق
أبدأ الحكايات كما أحب
أراوغك قدر ما أستطع ، أعقد حاجبيا لحظة ان تنزلق إلى جواري وتداعب وجنتي وتحاول أن تشوش حكاياتي بإبتسامتك ولمساتك المغوية
الطريقة التي أحبك بها تبهجني كحبوب الهلوسة ...


الطريقه التي نستخدم بها لفظ العشق ليصبح فعل
كيف تعشقني ! على طريقتك السرية ، وكيف أحبك على طريقتي المعلنة
تحبني كناسك زاهد يحرس نبته مباركة وهبها الله له
وأحبك كقطعة الحلوى التي تحفظها طفلة صغيرة لا يشغلها من العالم سوى تلك القطعه المطبقة يدها عليها

احبك عند طرف عالمي كما يليق بمجنونه متطرفة حيال كل الأشياء
وتحبني وسط أشيائك كما يليق بمختل يجمع المسامير وقطع البسكوت المتكسرة والزهور الميتة وحبيبته واشياء أخرى ويحملها في حقيبته ويمضي في رحلة بعيدة ليكتشف أسرار الوجود .
سذاجتي المغوية لك
خجلك الذي يملئني بالشغف للبحث أبعد من رقاقات روحك الخارجية
وقاحتي وإلحاحي في الإتكاء على نقط التماس بيننا
جرأتك ودفعك لأسباب الوله لنبدو كقطعتي حصى صغيرين التقيا واشعلا غابة تمنع ضوء الشمس من المرور بفعل كثافتها
تناصنا كأبيات قصيدة واحدة / اختلافنا كتعويذتين في كتاب الموت والحياة

جلوسنا على الأرض بفعل الجاذبية والتوحد والحب
الدموع التي تموت لحظة أن تمس بأناملك جفني / الأرق الذي يغادرك لحظة أن اهدهدك وأدندن لك في أذنيك بأغنية
علمتها لي جنية مسحورة جاءت من بلاد بعيدة في كتب الحواديت

الذي بيننا
الذي يملأ العالم حولي بهجة وألوان واغنيات
ويملأ الكون داخلك صخب وجنون ودفء .

الأربعاء، 24 يونيو، 2009

البعض يعرف


بصماتك...
المتسخة بورنيش الرجل ماسح الأحذية
عالقة تماما في روحي
دالة على جريمة ذلك الحب
أقرأه في عيون عشيقاتك الأخريات
تخبرني ذات الشعر الأحمر
أنها تعرف ما فعلته معك
ليلة اكتمال القمر ..
وأن الفضة المتساقطة من عيني
تشبه تلك التي صنعت مجسدا للمحيط منها
لحظة أن رميتها مثلي
في سلة الملابس المتسخة
بصمات المتربة بالدم تلطخ جسدي
وتترك مكان شهوتي لك
بقع ابدية النزف