السبت، 1 مايو، 2010

جسد رمل


أفتقد حضنك
هي احجيتي .. أفتقد لمستك التي لم اجربها ابدا
أحبك حتى التعاسة ، أترك لك خطابات معطرة مطوية وأمررها لك وسط كل الفوضى التي بيننا .
وأحبك لأني لا أعرف كيف أكرهك ، وأتألم لأني أفقد بريق روحي في غيابك ، ويرد لي العمر كله عندما تتسرب من جديد لعالمي .
لا أشبه اي واحدة من نساءك المغويات ، لا اعرف إلا ألعابي الساذجة البلهاء وضوضاءي التي تشتت إنتباهك .
كل ليلة اقرأ لنفسي تعويذة الفراق ، واحرق عروسة ورقية صنعتها لي ساحرة شريرة ، وأختبر الألم الذي فتت قلبي فما عاد يحتمل صوت العود ولا غناء عفاف راضي في بتسأل يا حبيبي ، وابكي مع ألحان عمار الشريعي أو صوت على الحجار وهو يقول لحبيبته عارفه .
أنا واقعة في الحب وأنت لا تشعر
تسألني عن الكتاب الجديد الذي أقرأه ، وعن السطور القليلة المتناثرة التي كتبتها في روايتي الجديدة .
أسألك عني ، أسألك هل تذكر الحلم الذي جمعنا امس
هل تتذكر يدك وهي تحوطني ، وجسدي وهو يرتجف من الخوف والألم وأحزان العمر ...
قسوتك التي لا تحتمل تذكرك بعنوان رواية كونديرا لكنها لا تحيلك لما أنت عليه من قسوة .
الرمال الناعمة التي تتسرب من جسدي تهدم تكويني ، وتعرضني للريح التي تحملني بعيدا عنك لكني اراك كل ليلة حلم متكرر .
وانت تملأ يدك من الرمل الناعم الذي أكونه ، ثم تزهده وتتركه يتسرب
على الشاطئ يحملني الموج والملح وتنساني .
أحبك حد التعاسة رغم كوني فتاة ناضجة تتلهى بكسر قلبها
تحمل عاهة حبك ، ولا تستطيع أن تكون وفية لك كما تستحق ، لأنك تدفعها للعهر ..
العهر سيبدو مبررا منيعا تفهمه هي وتصدقه أنت حتى لا تمنحني حضنك الذي احتاجه في كل المساءات القاسية مثلك .
العهر والكتابة الرديئة التي تكتبها فتاة مبتدئة في كراسة مذكرات تخفيها عن أمها حتى لا تعرف سرها .
ليس لي ام ، وتوقفت منذ عشر سنوات عن استخدام الكراسات المسطرة في الكتابة ، واخيرا أنت تعرف سري .
أحبك ولا استطيع أن أكون وفية
لأن وفائي لك يؤرقك ويدفعك لسبي وتكسير عظامي ، ومضاجعة أخرى أمامي حتى اصدق أنك لست هنا.
ربما اتظاهر في تلك اللحظة اني أصدقك ، حتى إن قابلت بعد ساعة في حلم ليلتي القادمة
ساتركك تحتضني ، سأحتفظ بطعم شفتيك ورائحة جسدك وهذيانك
وأتظاهر في الصباح الجديد
أني أعاني من ارق الكتابة وسوء نوع القهوة التي اشتريتها مؤخرا ، وملل يحمله العالم ولا دخل لك به .
هكذا يمكنني أن اجدد الإشتراك في المهزلة الإنسانية بيننا
يمكنني أن ادعي من جديد أني تخلصت من حبك وأنك لا تعرف حقا ما الذي يحزنني .

هناك تعليق واحد:

قهوة بالفانيليا - شيماء علي يقول...

جميلة ..
أنثوية للغاية و حزينة جداً ..
بعض الأسباب يجب أن نقوم بإخفائها ..!!
أنا أستخدم الكراسات المسطرة ذات الصفحات الملونة .. لا لأكتب مذكراتي .. إنما لألون آلامي حسب مزاجاته !!