لأنك تتركني الملم ملابسي وكتبي وأسحب قطي الصغير المنقط
تتركني أتعثر أمام المنضدة التي نقتسمها للكتابة وتناول الوجبة التي تجمعنا بعد يوم طويل من البشر والصخب والجنون
لأن ملامحك تبدو لا مبالية وانت تقلب في رواية سيئة لساراماجو
فأنا أصفع الباب خلفي دون دمعة واحدة
أجلس على الرصيف قليلا
عادتي السيئة عندما اكون غاضبة وحزينة انجذب نحو الارض كمغناطيس
وكأن العالم على اتساعه لا يحتمل انتصاب قامتى
وكأن انقسامي وجلوسي على الارض يبدو مشاركة وتواطأ من جسدي لأحزاني
ولأني أفلت القط المنقط من يدي وعبر الشارع دون ان اقوى على اللحاق به
ولأن باب الحانة كان مفتوحا
ولأن ستيلا مننا وعلينا
فقد جلست أمام زجاجة البيرة الخضراء
وإلى جوارها طبق الترمس الذي لم يستوي تماما فتشعر في طعمه بالمرارة
وحضور قوي للون الاخضر
وإلى جوار الاثنين طبق الطماطم والخيار بلا جزر اليوم
ربما لأني استهلكت الجزر كله في صنع طبقك المفضل البسلة بالجزر
ولأنك غضبت ورفضت تناول الطعام لأنك تحبها مطبوخة بيما افضلها أنا مسلوقة بالمايونيز ...
ولأننا في مجتمع ذكوري ولأنك رجل تفرض سطوتك على روحي طوال الوقت
وتملأ جسدي بالكدمات الزرقاء بفعل الحزن والحب
فقد اعتذرت لك ووعدتك بالتوقف عن صنع وجبات المطبخ الإيطالي
والاكتفاء بالوجبات التقليدية لانها تلائم مزاجك
بينما تصيبني بالإحباط
ولأني أحبك فقد لملمت كتبي وملابسي
وتبعت القط المنقط إلى البيت من جديد